عادل أبو النصر
74
تاريخ النبات
« ومنهم من كان يزرع شجرة خاصة عند الولادة وينتظر منها علامات كالسابقة تدل على مستقبل المولود ودرجة نجاحه أو تأخره في الحياة » « ثم نشأت بعد ذلك عقيدة قدرة الشجرة على رفع الآلام وامراض المريض ووجدت عادة تعليق بعض ما يؤخذ من المريض كبقايا الأظافر أو الشعر أو الملابس على افرع شجرة خاصة . أو يعمل شق كبير في الشجرة يمر خلاله المريض فيرفع عنه البلاء ويتحول إلى الشجرة التي لها القدرة على احتماله » . « وكثيرا ما قام الانسان بالحج إلى أشجار خاصة للحصول على البرء من الأمراض أو لتقديم الرجوات كما يعمل بعض المصريين بشجرة مصر القديمة وشجرة السيدة مريم بالمطرية » . « ويهاب الأهلون في ساحل الذهب غربي إفريقيا شجرة قطن الحرير ( أحد أنواع Eriodendron ) وشجرة الأودم Chlorophora . ويعتبر السكان هنالك ان كلا منهما يقطنها إله خاص ، ويقدمون لهما القربان الذي يكون أحيانا من بني الانسان ، ولا يقدم أحد على قطع اجزاء منهما الا بعد اجراء مراسيم خاصة » . « ويعتقد بعض أهالي استراليا الأقدمون ، وكذلك بعض سكان الهند الوسطى بان الأرواح تنتقل إلى أشجار خاصة بعد الموت ، لذلك يدفنون موتاهم في جذوع الأشجار أو يتركونهم على افرعها بعد اعداد مراقد خاصة لهم » . « وتقديس الأشجار كثير الانتشار في إفريقيا وآسيا وخاصة في الهند والتيبت والصين واليابان وكثير من جزائر الهند الشرقية حيث يعزو الأهلون إلى تلك الأشجار كثيرا من المعجزات كالمساعدة على الحمل أو البرء من الأمراض وهلم جرّا . « ومن تلك الأشجار شجرة التين المقدسة ( Ficus religiosa ) ومنها شجرة في سيلان يعتقد الناس انها من أكبر الأشجار عمرا ويقول الأهلون انها نمت من فرع مأخوذ من الشجرة الأصلية التي أوتي بوذا الحكمة تحتها في الهند » .